فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1145

القرض، وعند محمد يوم الكساد.

ويكره كلُّ قرضٍ جرَّ منفعةً، حتى السَّفْتَجَة، وهي: قرضٌ استفاد به المُقرِضُ أَمْنَ خَطَرِ الطريقِ.

فإذا قضي أجودَ من دراهمِه جاز، إن لم يكن شرط ذلك.

ولا بأسَ بقبولِ الهبةِ ممَّن له عليه قرضٌ.

والقرضُ في كلِّ ما يُكال ويوزن ويُعَدُّ، ومما لا يتفاوت، جائزٌ.

وكان أبو حنيفة رضي الله عنه يكره قرض الخبز.

وهو قول أبي يوسف. وقال محمد: لا بأسَ بقرضِه موزونًا ومعدودًا؛ لأن البليَّة به عامَّةٌ، وموزونًا خير.

ولو افترض مؤجَّلًا، أو شرط التأجيلَ فيه بعد القرض، فالأجلُ باطلٌ، ولا يلزم ربَّ الدين، ومالُه حالٌّ، فإن تفضَّل بتأجيلِه، فهو محمودٌ مثابٌ.

ولو استقرض دراهمَ في بلد، وسافر من ذلك البلد، فطالب بها ربُّ الدَّيْنِ، ولم يقدر عليها في ذلك البلد، فإن كانت تنفق في تلك البلدة إن وجدت، إن شاء صاحبُ الحقِّ أجَّله قدرَ المسافر آيبًا وجائيًا، وإن شاء أخذ منه قيمتَها.

وإن كانت لا تنفق فيها، وجبت القيمةُ.

وإذا كان له على رجلٍ دراهمُ جيادٌ، فأخذ منه مثلَ دَيْنِه فأنفقه، ثم علم أنه كان زُيوفًا، فلا شيءَ له عند أبي حنيفة.

وقالا: يرد مثل الزيوف، أو يرجع بالزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت