وإن اكتري حمارًا بسرجٍ، فرفع سرجَه، وأسرجه بسرجٍ مثلِه، فتلف، فلا ضمانَ عليه، وإن وكفه بإكافٍ [1] يوكف بمثله، ضمن.
وقالا: لا يضمن ما زاد الثقل.
وإن شرط أن يحمل المتاعَ في طريقِ كذا، فحمله في غيرِه مما يسلكه الناس، فهلك، لا يضمن.
وإن حمله فيما لا يسلكه الناس، ضمن.
وإن بلغ فيهما، فله الأجر.
وإن استأجر أرضًا ليزرعَها حنطة، فزرعها رطبةً، ضمن ما نقص منها، ولا أجرَ عليه.
وإن تلف المتاعُ في يدِ الأجيرِ المشتركِ بعملِه؛ كتمزيق الثوبِ، وزَلَق الحمَّال، وانقطاعِ الحبل الذي يشدُّ به المكاري الحملَ، وغرق السفينة من مدِّها، يضمن. إلا أنه لا يضمن بني آدم من غرق السفينة، أو سقط عن الدابة.
وإن فصد الفَصَّاد أو بزغ البزاغ، ولم يجاوز الموضع المعتاد، فلا ضمانَ عليه فيما عَطِبَ من ذلك.
وإذا دفع إلى خياطٍ ثوبًا ليخيطَه قميصًا، فخاطه قباءً، فإن شاء ضمَّنه قيمةَ ثوبِه، وإن شاء أخذ القباءَ وأعطاه أجرَ مثله.
وإن استأجر رجلًا ليحمل له دنًّا، فوقع في الطريقِ فانكسر، فإن شاء
(1) ... الإكاف: البرذعة، توضع على ظهرِ الحمارِ أو البغلِ. المعجم الوسيط، مادة: (أكف) .