ضمَّنه قيمتَه في المكانِ الذي حمله منه، ولا أجرَ له، وإن شاء ضمَّنه في المكانِ الذي كسر فيه، وله الأجرُ بحسابه.
وإذا حبس الصانعُ العينَ للأجرةِ، فتلفت، فلا ضمانَ عليه، ولا أجرَ له.
وقالا: يضمن، ويخيَّر: إن شاء ضمنه غيرَ معمولٍ، ولا أجرَ له، وإن شاء ضمنه معمولًا، ويعطيه الأجرَ، وهذا أجودُ.
وإذا استأجره للخبز، فلما خرج الخبزُ من التنور، احترق من غيرِ فِعله، فله الأجرُ، ولا ضمانَ عليه في قول أبي حنيفة.
وقالا: هو ضامنٌ دقيقًا، ولا أجرَ له، وخبزًا، وله الأجرُ.
وإن أعطى صباغًا ثوبًا يصبغه، ثم جاء إليه يطلبه، فأنكر الصباغُ الثوبَ، ثم جاء به بعده مصبوغًا، إن كان صبغه قبل الإنكار، فله الأجرُ، وإن صبغه بعده، فربُّ الثوبِ بالخيار؛ إن شاء أخذ الثوبَ، وأعطاء قيمة ما زاد الصبغ فيه، وإن شاء ترك الثوب، وضمنه قيمتَه أبيض.
ولو كان مكان الصبغ قصَّارٌ، إن قصره قبل الإنكار، فله الأجرةُ، وإن قصره بعده، لا أجرَ له.
ولو دفع غزلًا إلى نسَّاجٍ، والمسألةُ بحالِها، في الوجهِ الأولِ له الأجرُ، وفي الثاني الثوبُ للنسَّاجِ، وعليه قيمةُ الغزل؛ كما إذا كانت حنطة غصبها فطحنها.
وإذا عثرت الدابة من سَوْقِه، فسقط الحِمْل، وتلف، ضمن.
فإن كان صاحبُ المتاع راكبًا، فساقها صاحبُ الدابَّةِ برضاه، فعثرت، وعَطِبَ الرجلُ، وفسد الحِمل، لم يضمن.