فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1145

وإن اشترى شيئًا بدراهم، فقال للبائعِ: أمسك هذا الثوبَ إلى أن أعطيَك الثمنَ، فالثوبُ رهنٌ.

وإن رهن الأبُ مالَ ابنِه بدَيْنٍ على الأبِ، جاز، وكذا الوصيُّ.

وتجوز الزيادةُ في الرهنِ، ولا تجوز في الدَّيْنِ عند أبي حنيفة ومحمد، ولا يصير الرهنُ رهنًا بها.

ومن باع عبدًا على أن يرهنَه المشتري بالثمن شيئًا بعينِه، فامتنع المشتري من تسليمِ الرهنِ، لم تجبر عليه، وكان البائعُ بالخيار: إن شاء رضي بترك الرهن، وإن شاء فسخ البيع، إلا أن يدْفَعَ المشتري الثمن حالًا، أو يدفع قيمةَ الرهن رهنًا.

وإن رهن عصيرًا قيمتُه عشرةٌ بعشرةٍ، فتخمَّر، ثم تخلَّل، وهو يساوي عشرةً، فهو رهنٌ بالعشرة.

ولو رهن شاةً قيمتُها عشرةٌ بعشرةٍ، فماتت، فدبغ جلدها، فصار يساوي درهمًا، فهو رهنٌ بدرهمٍ.

ولو قال الراهن: إن جئتُك بحقِّك إلى وقتِ كذا، وإلا فهو لك بدَيْنِك، أو ابتعه لك بحقك، لم يجز، وهو رهنٌ على حاله.

وإذا رهن عينًا واحدةً عند رجلين بدَيْنٍ لكلِّ واحدٍ منهما، جاز، وجميعُها رهنٌ عند كلِّ واحدٍ منهما، والمضمونُ على كلِّ واحدٍ منهما حصَّةُ دَيْنِه منه، فإن قضي أحدُهما دَيْنَه، كانت كلُّها في يدِ الآخر حتى يستوفي دَيْنَه.

فإذا ادَّعى اثنان على رجلٍ أنه رهنهما عبدَه، وقبضاه، وأقام البينةَ عليه لا غير، فهو باطلٌ، فإن مات الراهنُ والعبدُ في يدِهما، وأقام البينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت