جاز، ولا تتعلَّق بهما الحقوقُ، وتتعلق بموكلهما.
والعقودُ التي يعقدها الوكلاءُ نوعان: ما يضيفه الوكيلُ إلى نفسه، وما يضيفه إلى موكِّله.
فالأولُ: كالبيعِ، والإجارةِ، فحفوقُ هذا النوعِ تتعلَّق بالوكيلِ دون الموكِّل، ويسلِّم المبيعَ، ويقبض الثمن، ويُطالب بالثمن إذا اشتري، ويقبض المبيع، ويخاصم في العيب.
والثاني: كالنكاح، والخلع، والصلح عن دم العمد، فحقوقُ هذا النوع تتعلَّق بالموكِّل دون الوكيل. ولا يُطالب وكيلُ الزوجِ بالمهر، ولا يلزم وكيلَ المرأة تسليمُها، وإذا طالب الموكِّل المشتري، فله أن يمنعه إياه، فإن دفعه إليه جاز، ولم يكن للوكيلِ أن يطالب ثانيًا.
وإن اشترى الوكيلُ وقبض، ثم اطَّلع على عيبٍ، فله أن يردَّه بالعيب ما دام المبيعُ في يده، فإن سلَّمه إلى الموكل، لم يردَّه إلا بإذنه.
وإذا ردَّ عليه المبيع بعيب، فله أن يبيعه ثانيًا.
وإن باع وأخذ بالثمن رهنًا، فضاع في يدِه، أو أخذ به كفيلًا، جاز، ولا ضمانَ عليه.
وإن وكَّل رجلًا ببيعِ عبدٍ، فباعه فضوليٌّ، فأجازه الوكيلُ، جاز.
وإذا برئ الوكيلُ من الثمن عرضًا، أو صالح من الثمن على شيءٍ، جاز.
وقالا: لا يجوز شيءٌ من ذلك استحسانًا.
وإذا فارق الوكيلُ صاحبَه في الصرفِ والسلم، بطل العقدُ، ولا تعتبر مفارقة الموكل.