فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1145

وإذا وكَّل رجلين، فليس لأحدِهما أن يتصرَّفَ فيما وُكِّلا فيه دون الآخر إلا إن وكَّلهما بالخصومةِ، أو بطلاقِ زوجتِه بغيرِ عوضٍ، أو بعتقِ عبده بغير عوضٍ، أو بردِّ وديعةٍ عنده، أو قضاءِ دَيْنٍ عليه.

وليس لأحدِهما أن يقبضَ الدَّيْنَ دونَ الآخرِ، فإن قبض لا يبرأ الغريمُ من الدَّيْنِ حتى يَصِلَ ذلك إلى شريكِه، فيكون في أيديهما، أو يصل إلى الموكِّل.

والوكيلُ بالخصومةِ وكيلٌ بالقبضِ عند أبي حنيفة.

والوكيلُ بالخصومةِ إذا أقرَّ على موكِّله عند القاضي، جاز إقرارُه عليه، ولا يجوز إقرارُه عليه عند غير القاضي عند أبي حنيفة ومحمد؛ لأنه خرج عن الخصومة.

وقال أبو يوسف: إقرارُه عليه عند غيرِ القاضي يجوز أيضًا.

ومن ادَّعى أنه وكيلُ غائبٍ بقبضِ دَيْنِه، فصدَّقه الغريمُ، أمر بتسليمِ الدَّيْنِ إليه.

وإن قال: إني وكيلُ فلانٍ بقبضِ الوديعة، فصدَّقه المودعُ، لم يؤمر بالتسليم إليه.

وإذا ضمن الوكيلُ بالبيعِ الثمنَ عن المبتاع، فضمانُه جائزٌ.

وإن ضمن الوكيلُ بالشراء المبيعَ عن البائع، فضمانُه باطلٌ.

وإذا تصرَّف الوكيلُ فيما وكل به قبلَ علمِه بالوكالة، كان فُضوليًّا، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت