ينفذ تصرُّفُه بدونِ الإجازةِ، فإن أخبره رجلٌ بالوكالةِ، أو امرأةٌ، وكان حقًّا، نفذ تصرُّفُه.
وليس للوكيلِ أن يوكِّل فيما وكِّل به إلا أن يأذنَ له الموكِّلُ، أو يقولَ له: اعمل برأيِك، فإن وكَّل بغيرِ إذنِ موكِّلِه، فعقد وكيلُه بحضرتِه، جاز، وإن عقد بغيرِ حضرته، فأجازه الوكيلُ الأولُ، جاز.
والوكيلُ بالبيعِ والشراءِ لا يجوز أن يَعْقِدَ عند أبي حنيفة مع أبيه، وجدِّه، وولدِه، وولدِ ولدِه، وزوجتِه، وعبدِه، ومكاتَبِه.
وقالا: يجوز بيعُه منهم بمثلِ القيمةِ، إلا في عبدِه ومكاتَبِه.
ولا يجوزُ بيعُه ولا شراؤُه من نفسه.
وأما أبو الطفل، فهما جائزان منه للطفلِ، وكذا الجدُّ أبُ الأبِ عند عدم الأبِ.
وأما الوصيُّ، فإن كان ذلك خيرًا لليتيم جاز، وإلا فلا.
وقالا: لا يجوز شراء الوصيِّ، وبه نأخذ.
ولا يجوز بيعُ المُكاتَبِ والعبدِ والذميِّ والمرتدِّ والحربيِّ، ولا شراؤُهم لأولادِهم الصغارِ إذا كانوا أحرارًا مسلمين، كما لا يجوزُ عقدُ نكاحِهم عليهم.
وإذا خالف الوكيلُ في الشِّراءِ، فهو لازمٌ له دون موكِّله، فإن سلَّم الوكيلُ إليه، كان ذلك بيعًا مستقبلًا بينهما، وليس للموكِّل قبضُ المبيعِ والثمن.
ومن وكَّل رجلًا يزوِّجه امرأةً، فزوَّجه امرأةً غيرَ كفؤٍ، جاز على الآمر.