فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1145

وقالا: لا يجوز. وإن وكَّله يزوجه امرأةً بعينِها، فزوَّجه، وزاد المهرَ، فالزوجُ بالخيارِ، إن شاء أجاز، وإن شاء ردَّ، وإن لم يعلم بذلك حتى دخل بها، فله الخيارُ أيضًا، فإن اختار الفراقَ، كان لها مهرُ مثلها.

وإن دفع الوكيلُ بالشراءِ بعينِه الثمنَ من مالِه، وقبض المبيعَ، فله أن يرجع على الموكِّلِ، فإن هلك المبيعُ في يدِهِ قبلَ حبسِه، هلك من مالِ الموكِّل، ولم يسقط الثمنُ، وله أن يحبسه حتى يستوفيَ الثمنَ، فإن حبسه، فهلك، كان مضمونًا ضمانَ الرهنِ عند أبي يوسف، وضمانَ البيعِ عند محمد.

ومن دفع إلى رجلٍ ألفًا وقال: اشترِ بها غلامًا، فاشتراه، فقال الآمر: اشتريته بخمس مائة، وقال المأمور: بألفٍ، فالقولُ للمأمور، وإن لم يكن دفع إليه الألفَ، فالقولُ للآمر، سواء كانت قيمتُه ألفًا، أو أقل.

ولو قال: اشترِ لي هذا العبدَ، ولم يسمِّ الثمنَ، فاشتراه، فقال الآمر: اشتريته بخمس مائة، وقال المأمور: لا، بل بألفٍ، فصدَّقه البائعُ، فالقولُ للمامور. وإن قال: أمرتك أن تبيعَ عبدي بالنقد، فبعته بالنسيئة، وقال المأمور: بل أمرتني ببيعِه مطلقًا، ولم تقيد بشيءٍ، فالقولُ للآمر.

ولو اختلف المضاربُ وربُّ المالِ في مثله، كان القولُ للمضارب.

وإذا قال: أنا وكيلُ الغائبِ، فقبض الدين، ثم حضر الغائب فانكر الوكالةَ، أخذ الدَّيْنَ من غريمه ثانيًا.

ثم مَنْ عليه الدَّيْنُ هل يرجع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت