ثم تحدث عن كتاب الصلاة وما يشمله من أبواب متعلقة باوقاتها، وشروط صحتها، وأركانها، وصفتها، ومفسداتها، وأنواعها ... إلخ.
ثم ذكر كتاب الزكاة والعُشر والخراج، والصوم والحج، وتحدث بالتفصيل عن الأبواب المتعلقة بها من حيث مفهومها، وشروطها، وأركانها ... إلخ.
وذكر أيضا كتاب النكاح والطلاق والعتاق والايمان والوقف والبيوع، وما يندرج تحته من أبواب متعلقة بالمعاوضات والمعاملات، وكتاب المفقود والدعوى ووسائل الإثبات؛ كالإقرار والشهادة، وكتاب الاستحسان في الحظروالإباحة، وكتاب الصيد والذبائح والأشربة، وكتاب الحدود والجنايات، وكتاب السِّيَر والوصايا، وكتاب الفرائض والحيل، ثم ختم الكتاب بالحديث عن كتاب الحيرة الذي اشتمل على بعض المسائل المحيرة وذات الألغاز.
ويُلاحظ أن المؤلف قد ألمَّ بجميع موضوعات الفقه المدوَّنة في كتب الفقهاء عادة، وفصَّل في الأحكام الشرعية المتعلقة بها، مبينًا مستندها والخلاف فيها، ورأيه أحيانًا بعبارة فقهية بعضها واضح وسهل، وبعضها الآخر فيه شيء من الألفاظ الصعبة.
وقد أخذ العمل بهذا الكتاب جهدًا كبيرًا عند قراءة المخطوطات ومقابلتها ونسخها، وتصحيح بعض الكلمات المصحَّفة، ووضع بعض العناوين الجانبية لبعض الفقرات، بالإضافة إلى الرجوع لمصادر الحنفية المعتمدة للتأكد من صحَّة نسبة بعض الأقوال الفقهية إلى قائليها، وشرح بعض العبارات وبيان مدلولاتها الفقهية وأحكامها الشرعية عند الحاجة؛ لأن الكتاب كان دقيقًا في عباراته وجيزًا في ألفاظه مسبوكًا في تراكيبه.
وكانت بداية العمل تسير وفق منهج تأصيل جميع المسائل التي ذكرها