وضمانُ العُهْدةِ باطلٌ عند أبي حنيفة، وهو ضمانُ الصحيفةِ عنده.
وقالا: جائزٌ، وهو ضمانُ الدَّرَكِ عندهما.
والرهنُ بالخراجِ جائزٌ.
وكذا ضمانُ نوائبِه، وقسمته.
وإن ضمن المضاربُ ثمنَ ما باعا، أو رجلانِ باعا عبدًا صفقةً واحدةً، وضمن أحدُهما حصةَ صاحبِه من الثمن، فهو باطلٌ.
وإذا كفل عبدٌ مالًا، يُطالَبُ به بعد العتق,
وإن ادَّعى على رجلٍ مائةَ دينار، فبيَّنها، أو أبهمها، أو ادَّعى حقًّا مطلقًا، فقال رجلٌ: دعه، فإني كفيلٌ به إلى غدٍ، فإن لم يوافِ به غدًا، فعليَّ مائةُ دينارٍ، فرضي به، ثم لم يوافِ به غدًا، فعليه المائةُ.
وقال محمد: إن لم يبيِّنْها حين كفل، لم يلتفت إلى دعواه.
وإن قال: إن لم يُوفِك به غدًا، فعليَّ ألفُ درهمٍ، ولم يقل: التي لك عليه، ثم لم يوافِ به غدًا، فعليه الألفُ عند أبي حنيفة، وأبي يوسف.
وقال محمد: لا شيءَ عليه.
وإذا كفل المشتري بالثمن، جاز.
وإن تكفَّل عن البائعِ بالمبيع، لم يجز.
ومن استأجر دابةً للحمل، فإن كانت بعينِها، لم تصحَّ الكفالةُ بالحمل، وتصحُّ بنفس الدابة.
وكذا كفالةُ العبد وخدمته.
وإن كان بغيرِ أعينهما، جازت الكفالة بالحمل والخدمة.