فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1145

وإن كفل عنه بأمرِه، فأمره المكفولُ عنه أن يعيّن عليه حريرًا أو غيرَه، ففعل، فالمشترى للكفيلِ، والربحُ الذي ربحه البائعُ بعين؛ يعني: يشتري ثوبًا أو غيره بالنسيئةِ بأكثرَ، ويبيعُ بالنقد بأقلَّ ليقضي به ما كفل، وهو العِينَةُ التي تكثر عند الساعة.

وإن كفل ما داب له على فلان، أو قضي عليه، فغاب المكفولُ عنه، فأقام المُدَّعي البينةَ على الكفيلِ بألفٍ، لم تقبل، وإن أقام البينةَ على أن له على فلانٍ الغائب كذا، وأن هذا الكفيل عنه بأمره، فإنه يفضى به على الكفيلِ، وعلى المكفول عنه.

وإن كان كفل بغيرِ أمره، كان قضاءً على الكفيلِ خاصة.

وإن قال: تكفَّلتُ بما لك على فلانٍ، فقامت البينةُ بألف عليه، فقد ضمنه الكفيل، وإن لم تقم البينة، فالقولُ قولُ الكفيل مع يمينِه في مقدار ما يعترف به، فإن اعترف المكفولُ عنه بأكثر من ذلك، لم يصدَّق على كفيله.

وإذا طالب ربُّ المال الكفيلَ بالمال، أو بالرجل، فإن كان المكفولُ عنه مُقِرًّا أنه أمره بالكفالة، أمر بالخصومة معه، فسر به.

وإن قال: كفل بغير أمري، وحلف عليه، لم يجبر على الخصومة معه.

وإذا كان الدينُ على اثنين، وكلُّ واحدٍ منهما كفيلٌ عن الآخر، فما أدى أحدهما، لم يرجع به علي شريكه حتي يزيد ما يؤديه على النصف، فيرجع بالزيادة.

وإن تكفَّل اثنان عن رجلٍ بألف، وكلُّ واحدٍ منهما كفيل عن صاحبه، فما أدَّاه أحدُهما، يرجع بنصفِه على شريكه، قليلًا كان أو كثيرًا.

وإن أبرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت