وإذا صالح الكفيلُ المكفولَ له على دراهم، على أن يُبرئه من الكفالة بالنفسِ؛ فالصلحُ باطلٌ، والكفالةُ لازمةٌ.
وإن ادَّعى عليه حقًّا فأنكره؛ فصالحه على إن حلف فهو بريءٌ، فحلف؛ فالصلحُ باطلٌ، والمدَّعي على دعواه إذا أقام البينةَ، وله استحلافه عند الحاكم.
وكذا إن صالحه المدَّعى عليه على أن يحلف المدَّعي.
ولو ادَّعى على آخر وديعةً، أو عاريةً، أو مالَ مضارية، أو إجارة، فقال: قد أرددتُها إليك، أو هلكت، ثم صالحه على مالٍ؛ فالصلحُ باطلٌ عند أبي يوسف.
وعند محمد: جائزٌ.
ومن غصب ثوبًا لا يساوي مائةً، فاستهلكه، ثم صالحه عنه على مائة؛ جاز.
وقالا: لا يجوز إلا بقدر ما يتغابن فيه.
وإذا أعتق أحدُ الشريكين العبد، فصالحه الآخرُ على أكثرَ من نصفِ قيمته، لم يجز.
ولو صالحه على عروضٍ تزيدُ قيمتُها على النِّصْفِ، جاز.
وإذا قال: لا أُقرُّ لك بمالٍ حتى تؤخر عني، أو تحطَّ عني بعضَه، ففعل، جاز.
وإن ادَّعى عليه دراهمَ، فصالحه على دنانيرَ حالَّةٍ، جاز.