فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1145

وإن افترقا قبل القبضِ؛ بطل ذلك، سواءٌ وقع الصُّلحُ عن إقرارٍ، أو إنكارٍ.

وإذا وجد المشتري بالدابة عيبًا بعد القبض، فجحده البائعُ، فاصطلحا على أن يحُطَّ كلُّ واحدٍ منهما عشرةَ دراهم، ويأخذها رجلٌ أجنبيٌّ؛ فحطُّ المشتري جائزٌ، وهو رضا بالعيبِ، فإن شاء الأجنبيُّ، أخذه بالثمنِ إلا عشرةَ دراهم، وإن شاء، ترك، ولا يجوزُ حطُّ البائع.

ولو اصطلحا على أن يردَّ عليه البائعُ عشرةً حالةً، أو إلى أجل، فهو جائزٌ.

ولو صالحه على أن يردَّ عليه دينارًا، فأعطاه قبل أن يفترقا، جاز.

وإذا قتل المأذونُ له رجلًا عمدًا، فصالح عن نفسه على مالٍ، لم يجز.

وإن قتل عبدُه رجلًا، فصالح عنه، جاز.

وإذا وجد المشتري بالمبيع عيبًا، فصالحه على أن يحطَّ من الثمن، أو يزيدَه شيئًا آخر؛ فإن كان المبيعُ بحالٍ يجوز ردُّه على البائع، أو مطالبتُه بأرش العيبِ؛ ولم يكن ما لا يجوزُ التفاضلُ بينه وبين ثمنه، جاز الصلحُ.

وإن كان بخلاف ذلك؛ مثل أن يكون عبدًا قد باعه المشتري، أو وهبه، أو قتله، أو كان من أموالِ الربا؛ لم يحلَّ الصلحُ.

وإن كان بحالٍ يجوز، فصالح، ثم زال العيبُ؛ كبياضِ العينِ، وظهورِ حَبَلِ الجاريةِ؛ رجع بما حطَّه من الثمنِ، أو دفع إليه من الثمن، أو دفع إليه من الزيادة.

وإذا ادَّعى رجلٌ على امراةٍ نكاحًا، وهي تجحد؛ فصالحته على مالٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت