رحمٍ محرمٍ، فلا رجوعَ في قولهم.
ومن وهب لرجلٍ أرضًا بيضاءَ، فأنبت في ناحيتِها نخلةً، أو بني بيتًا، أو دكانًا، وذلك يعد زيادة، فليس له الرجوعُ فيها.
وإن اختلفا، فقال الواهبُ: وهبتُكها وفيها هذه الأشجارُ والبناءُ، وقال الموهوبُ له: لا، بل أنا أحدثتُ، فالقولُ له.
وإن كانت شاةً أو بقرةً أو غيرَهما من الحيوانات، فقال: وهبتَها لي صغيرةً فكبرت، وقال الواهبُ: وهبتُها هكذا كبيرةً، فالقولُ للواهب.
والنقصانُ الحادثُ في الموهوبِ لا يمنع الرجوعَ فيه.
فإن وهب دارًا، فباع نصفَها غيرَ مقسوم؛ له الرجوعُ في الباقي، فإن لم يبع منها شيئًا، فأراد الرجوعَ في النصفِ؛ له ذلك أيضًا.
وإن كانت الهبةُ جاريةً؛ فولدت عند الموهوبِ له من زوجٍ، أو فجورٍ؛ فله الرجوعُ فيها دون الولدِ.
وإذا عوض الموهوبُ له عن الهبةِ، قبض الواهبُ؛ سقط الرجوعُ، قليلًا كان أو كثيرًا، من جنسِها أو من غيرِ جنسِها؛ ما لم يكن منها بعينِها إذا قال: خذ هذا عوضًا عن هبتِك، أو بدلًا منها، أو في مقابلتها، قبضه الواهب.
وإن عوض أجنبيٌّ عن الموهوبِ له متبرِّعًا، فقبض العوض، سقط الرجوعُ، ولم يكن للمعوض أن يرجع على الواهبِ، ولا على الموهوب له.
وان استحقت الهبةُ، رجع المعوض في العوض؛ إن كان قائمًا، وإن كان مستهلكًا، ضمَّنه، وعن أبي ليوسف: أنه لا يضمن العوض كالهبة.