فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1145

وإذا أودع المودَع الوديعةَ، فهلكت، فالضمانُ على الأولِ عند أبي حنيفة.

وقالا: المالكُ يخيَّر بين تضمينِ الأولِ والثاني، فإن ضمَّن الأولَ؛ لم يرجع على الثاني، وإن ضمَّن الثاني، يرجع على الأول.

فإن نهاه أن يسافرَ بها، فسافر بها، ضمن.

وإن خلطها بمالِه حتى لا تتميز، ضمنها.

وكذا إن خلط وديعتين عنده، فإن تميزت بحيثُ يصل كلُّ واحدٍ إلى عينِ مالِه، لا يضمن، وإن كانت لا تتميَّز؛ بحيث لا سبيلَ لواحدٍ منهما إلى ذلك، فعلى الخالطِ ضمانُ مثله، مكيلًا كان أو موزونًا.

وقالا: إن شاء اقتسماه نصفين إن كان جميعًا دراهمَ أو دنانيرَ، أو حنطة أو شعيرًا، أو نحوها.

فإن كانت حنطة أو شعيرًا، أو غيرهما من المكيل أو الموزون، واتفقا على البيعِ؛ فإنهما يقتسمان الثمنَ بينهما، ليأخذ صاحبُ الحنطةِ ثمنَ الحنطةِ مخلوطةً بالشعيرِ، وصاحبُ الشعير مخلوطًا بالحنطة، وإن اختلطت بماله من غيرِ فعلِه، فهو شريكٌ لصاحبِها.

وإن طلب صاحبُ الوديعةِ الوديعةَ، فحبسها عنده، وهو قادرٌ على تسليمِها، ضمن.

وكذا إن جاء إنسانٌ فقال: أرسلني إليك صاحبُها لتدفعها إليَّ، فدفعها إليه، وأنكر الغائبُ، وقد مرَّ تفصيلُ رجوعه في الوكالة.

وإذا أنفق المودَعُ بعضَها، وكانت دراهم أو دنانير، ضمن ما أنفق، ولا ضمانَ عليه فيما بقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت