وإذا أخذها لينفقَها، ثم بدا له، فردَّها، فضاعت، فلا ضمانَ عليه.
وإن أنفق بعضها، ثم ردَّ مثلَه، وخلطه بالباقي، ضمن الجميع.
وإذا تعدَّى المودَع في الوديعةِ، بأن كانت دابةً فركبها، أو ثوبًا فلبسه، أو عبدًا فاستخدمه، أو أودعها غيرَه، ثم زال التعدِّي، وردَّها إلى يدِه، زال الضمانُ.
فإن طلبها صاحبُها فجحدها ضمنها، فإن عاد إلى الاعتراف لم يبرأ من الضمان.
وللمودَعِ أن يسافرَ بالوديعةِ، وإن كان لها حملٌ ومؤنةٌ؛ إذا لم ينهه صاحبُها.
وإن أودع رجلان عند رجلٍ وديعةً، فحضر أحدُهما يطلب نصيبَه منها؛ لم يدفع إليه شيئًا حتى يحضر الآخر عند أبي حنيفة.
وقالا: يدفع إليه نصيبَه.
وإن أودع رجلٌ عند رجلين شيئًا، لم يجز أن يدفعَه أحدُهما إلى الآخرِ، ولكنهما يقتسمانه، فيحفظ كلُّ واحدٍ منهما نصفَه، فإن كان مما لا يقسم، جاز أن يحفظه [1] أحدُهما بإذن الآخر.
وإذا سلَّم أحدُهما إلى الآخر جميعًا فيما يقسم، فتلف عنده، ضمن عند أبي حنيفة.
وقالا: لا يضمن
(1) ... في الأصل: «يخلطه» ، والتصويب من الهامش؛ حيث ورد في الهامش: «لعله: يدفعه أو يحفظه» .