وكذا أحدُ المرتهنين في الرهنِ، وأحد الوكيلين في المالِ، على هذا الخلاف.
وإن ادَّعى المودَعُ هلاكَ الوديعة، أو ردَّها، أو جحدها؛ فالقولُ له مع يمينِه.
وكذا في قيمتِها ومقدارِها وصفتِها.
فإن ادَّعى هلاكَها بعدَ قيامِ البينة؛ لم يبرأ من الضمان.
وإن ادَّعى أنها هلكت قبل جحودِه إياها، حلَّف القاضي المودعَ بالله ما يعلمُ أنها قبل الجحود، فإن حلف؛ لزم المودَعَ ضمانُ الوديعة، وإن نكل برئ من ضمانِها.
وكذا الجوابُ في العارية.
وإن قال: لم تودعني شيئًا، ثم قال: أودعتني، ولكنها هلكت، لم يصدَّق.
وإن كان في يده ألفٌ ادَّعاها رجلان، كلُّ واحدٍ منهما أنها له، أودعها إياه، فأبى أن يحلفَ لهما، فالألفُ بينهما، وعليه ألفٌ أخرى بينهما.
وإذا مات المودَع، ولم تُعرف الوديعةُ بعينِها، وهي متحقِّقة عنده، فهي دَيْنٌ في تركتِه، ويحاصص صاحبُها غرماءَ الصحةِ، فيكون كأحدِهم.
والله أعلم.
اللهم اختم بخير.