فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1145

والعذرُ: أن يلزمَه دَيْنٌ لا وفاءَ له إلا من ثمنِها، سواءٌ كان الزارعُ عمل فيها شيئًا؛ من حفرِ بئرٍ، أو إصلاحِ مُسنَّاةٍ، أو غيرِه، أو لم يعمل.

فإن باعها، لم يرجع الزارعُ على ربِّ الأرض بما أنفق فيها.

وإن كان الزارعُ قد زرعها، ونبت زرعُها، ولم يستحصد، وأراد أن يبيعَها؛ لم يبِعْها حتى يستحصد الزرع.

وإذا مرض العاملُ مرضًا يضعُف عن العمل به، فهو عذر.

وإذا دفع إليه الأرضَ على أن يزرعها ببذره، والخارجُ بينهما، ولم يقل له: اعمل برأيِك، فشارك رجلًا آخرَ، فأخرجا جميعًا بذرًا على أن يعملا، والخارجُ بينهما نصفان، فهو جائز. ونصفُ الخارجِ للآخر، ونصفُه بين الأولِ وربِّ الأرض نصفان، وعلى الأولِ لربِّ الأرض نصفُ أجرِ مثلِ الأرضِ.

وإن أخذها على أن يزرعها ببذرِه، والخارجُ بينهما، فدفعها إلى رجلٍ ليزرعها ببذر الزارعِ ِالأول، على أن الخارجَ بينهما، فهو جائز.

وما أخرجَتْ: فنصفُه للآخر، ونصفُه لربِّ الأرض، ولا شيءَ لصاحبِ البذر.

ولو كان ربُّ الأرض قال: على أن ما رزقك الله فهو بيننا نصفين، ولم يقل: اعمل برأيِك، فدفعها إلى آخرَ بالنصفِ، وبذرا معًا، فنصفُ الخارجِ للآخر، ونصفُه بين ربِّ الأرض والأولِ نصفين، وكذا لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت