ويحلُّ الدينُ المؤجَّلُ بموتِ مَنْ عليه.
وإذا باع المديونُ مالَه لغرماءِ الديونِ العاجلةِ، ولا مالَ له غيرُه، فطلب غرماءُ الديون الآجلةِ من القاضي أن يقضي بحلولِ ديونهم، وبدخولِهم معهم، لم يكن لهم ذلك، ودفعت الأثمانُ إلى ارباب الديونِ العاجلةِ خاصة.
فإذا حلَّت الديونُ الآجلةُ، يدخل أهلُها معهم فيما قبضوا، فيحاصُّوهم فيه بديونِهم.
ومن كان عليه حقٌّ إلى أجلٍ، كان له أن يُسافرَ، سواءٌ قرُب حلولُه، أو بعد، وليس لغريمِه أن يمنعَه من ذلك.
ومَنْ أفلس، وعنده متاعٌ لرجلٍ بعينِه، ابتاعه منه، فلصاحبِ المتاعِ أسوةُ الغرماءِ فيه.
وإذا لم يُعرف للمفلسِ مالٌ، فطلب غرماؤُه حبسَه، وهو يقول: لا مالَ لي، حبسه القاضي في كل دَيْنٍ لزمه بدلًا عن مالٍ؛ كثمنِ المبيعِ، وبدلِ القرض، وفي كلِّ دَيْنٍ التزمه بعقدٍ؛ كالمهرِ، والكفالةِ.
ولا يحبسه فيما سوى ذلك؛ كغصبِ المغصوبِ، وأرضِ الجنايات، إلا أن تقوم البينةُ بأن ما له مالٌ.
وإذا حبسه القاضي شهرين، أو ثلاثةً، سأل عن حالِه، فإن لم ينكشف له مالٌ خلَّى سبيلَه.
وكذا إن أقام البينةَ بأن لا مالَ له.