وإن كانت ديونُه لا تحيط برقبتِه ومالِه جميعًا، فإعتاقُ المولى عبيدَه جائزٌ، ولكن لا يضمن قيمته له.
وقالا: عتقه جائزٌ، سواء كان الدينُ محيطًا، أو لا، ولكن يضمنُ قيمةَ المعتق للمأذونِ، وبه نأخذ.
وإذا قتل الماذونُ له رجلًا خطأً، وعليه ديونٌ، قيل لمولاه: ادفعه إلى وليِّ الجناية، أو افْدِه بالأَرْشِ، فأيَّهما فعل اتبعه غرماؤه بديونِهم، فباعوه فيها.
فإن حضر الغرماءُ، وغاب صاحبُ الجناية، بيع في ديونِهم، وبطل حقُّ صاحبِ الجنايةِ إن كان القاضي هو باعه.
وإذا أذن للعبدِ أحدُ مواليه، فلحقته دُيونٌ، قيل للذي أذن له: أدِّ دينَه، وإلا بعنا نصيبَك منه.
ومن قال للناس: هذا عبدي، وقد أذنتُ له في التجارةِ، فبايعوه، ففعلوا، فلزمته ديونٌ، ثم استحقَّ العبدُ، كان للغرماءِ أن يضمِّنوا الآذنَ الأقلَّ من قيمتِه ومن الديونِ.
وإن قال: هذا ابني قد أذنتُ له في التجارةِ، فبايعوه، ثم تبيَّن أنه ابنُ غيرِه، غرم الديونَ بالغةً ما بلغت.
ومن قدم مصرًا، فقال: أنا عبدُ فلانٍ، فباع واشترى، لزمه كلُّ شيءٍ من التجارة.
إلا أنه لا يُباع حتى يحضرَ المولى، فإن حضرَ فقال: هو مأذونٌ له، بيع في الدين.