وإن لم يعتقه المولى، ولكن دبَّره، لم يصر محجورًا عليه، والغرماءُ بالخيار؛ كما في العتق.
إلا أن من اختار أحدَ الوجهين لا يكون له الرجوعُ عنه.
ومن اتبع المولى، يأخذ من قيمتِه ما يخصُّه منها لو اتبعوهما جميعًا.
فإن اختاروا، [و] اتبعوا المولى بالقيمةِ، لم يكن على المدبَّر شيءٌ، ما لم يعتق.
فإن كان المأذونُ له مدبَّرًا، أو أمَّ ولد، وأعتقه، جاز عتقُه أيضًا، ولا ضمانَ عليه للغرماء.
وإن كانت أَمَةً، فاستدانت أكثرَ من قيمتِها، ثم دبَّرها المولي، لم يبطل الإذنُ، والمولي ضامنٌ لقيمتها.
فإن لم يدبِّرها، ولكن ولدت من غير مولاها، أو فُقِئَت عينُها، فوجب أَرْشُها، كان ذلك مصروفًا في دَيْنِها.
وإن لم يكن عليها دَيْنٌ، كان لمولاها خارجًا من تجارتِها.
وإن لحقها دَيْنٌ بعد ذلك، لم يكن لغرمائِها على ولدِها وأَرْشِها سبيلٌ.
وإن وُهبت لها هبةٌ، صرفتها في دَيْنِها ما دامت في يدِها، سواء كان الدَّيْنُ سابقًا، أو لاحقًا.
ومتى استغرقت ديونُ المأذونِ له مالَه، ورقبتَه، لم ينفذ عتقُ المولي في عبيده.