وقالا: لا يضمن ولا يجوز بيعُها.
ومن غصب عينًا، فغيَّبه، فضمَّنه المالك قيمتَها، ملكها، والقولُ قولُ الغاصبِ في القيمةِ مع يمينِه؛ إلا أن يُقيمَ المالكُ بيِّنةً بأكثرَ من ذلك.
فإن ظهرتِ العينُ وقيمتُها أكثرُ مما ضمن، وقد ضمنها بقولِ المالكِ، أو بينةٍ أقامها، أو بنكولِ الغاصبِ عن اليمين؛ فلا خيارَ للمالك.
فإن كان ضمَّنه بقولِ الغاصبِ مع يمينِه، فالمالكُ بالخيار: إن شاء أمضى الضمانَ، وإن شاء أخذ العينَ وردَّ العوض.
ومن أحرق الحصائدَ في أرضِ نفسِه، أو أرضٍ استأجرها، أو استعارها، أو غصبها، أو سقاها، فنفذت الماءُ والنارُ إلى أرضٍ أخرى، فتلِف شيءٌ منها، فلا ضمانَ عليه.
وإذا غصب عبدًا، فقطع مالكُه يدَه وهو في يدِ الغاصب، فمات العبدُ من ذلك، برئ الغاصبُ من ضمانِه.
ومن صال عليه بعيرٌ، فقتله، فعليه قيمتُه لمالكه.
وعن أبي يوسف أنه قال: أستقبحُ إن ضمَّنه قيمتَه، وقد دفع الشرَّ الواجبَ الدفعِ عن نفسه.
والله أعلم.
اللهم اختم بخير.