وإن غصب سويقًا، فلتَّه بسمنٍ أو عسلٍ، فصاحبُه بالخيارِ: إن شاء ضمنه مثل قيمتِه سويقًا، وسلَّمه للغاصبِ، وإن شاء أخذه، وغرم ما زاد السمنُ أو العسلُ فيه.
وإن غصب صبغًا، وصبغ فيه ثوبه، فعليه مثلُه، والثوبُ المصبوغ له.
وإن غصب الثوبَ، فقصره، أخذه صاحبُه، ولا شيءَ عليه.
وإن غصب من مسلم خمرًا، فخلَّلها؛ أو جلد ميتة، فدبغه، فلصاحبِ الخمرِ أن يأخذ الخمرَ مجانًا، ولصاحبِ الجلدِ أن يأخذ الجلد، ويردَّ ما زاد الدباغُ فيه.
فإن استهلكهما الغاصب، ضمن الخلَّ، ولم يضمن الجلدَ.
وقالا: يضمن قيمتَه مدبوغًا، ويأخذ ما زاد الدباغُ فيه.
وإن غصب جلدًا ذكيًّا، فدبغه، فهو كالثوبِ إذا صبغه.
والغاصبُ إذا أودع المغصوبَ عند إنسانٍ، فهلك عنده، فلصاحبه أن يضمن أيَّهما شاء.
فإن ضمن المودَع، رجع به على الغاصب، وإن ضمَّن الغاصبَ لم يرجع بشيءٍ.
ولو غصب من الغاصب، فهلك في يدِ الثاني؛ إن ضمَّن الثاني، لم يرجع على الأول، وإن ضمَّن الأول، رجع على الثاني.
ومن كسر بَرْبَطًّا أو نحوَه من المزامير، أو أراق لمسلمٍ مُسكِرًا، أو منصَّفًا، فهو ضامنٌ.
وبيعُ هذه الأشياءِ جائزٌ.