وان غصب عبدًا فاستغلَّه، ونقصته الغلةُ، فعليه النقصانُ، ويتصدَّق بالغلَّةِ.
وإن غصب ألفًا، فاشترى بها جاريةً، فباعها بألفين، ثم اشتري بالألفين جاريةً فباعها بثلاثةِ آلافٍ، فإنه يتصدَّق بجميعِ الربحِ.
وقال أبو يوسف: يطيب له الربحُ.
وإن اشترى بالألفِ جاريةً تساوي ألفين، فوهبها، أو اشترى طعامًا فأكله، لم يتصدَّق بشيءٍ.
وإن غصب جاريةً، فزنى بها، فحبلت، ثم ردَّها، فولدت، فماتت في نفاسها، فإنه يضمنها يوم علقت.
وإن كانت حرةً، لا يضمن.
وقالا: لا يضمن في الأمةِ أيضًا.
وإن غصب فصيلًا مغروسًا، وكبر، فعليه قيمتُه، ولو كان فصيلًا، فكبر، ردَّه.
وإن غصب ثوبًا، فقطعه وخاطه، فعليه قيمتُه؛ بخلاف ما إذا لم يخطه.
وإن صبغ الثوبَ أسودَ، فصاحبُه بالخيارِ عند أبي حنيفة: إن شاء ضمنه قيمتَه أبيض؛ وإن شاء أخذه ولا شيءَ عليه ولا له.
وإن صبغه أحمر، أو أخضر، فصاحبُه بالخيار: إن شاء ضمنه قيمةَ ثوبِه أبيضَ، وإن شاء أخذه، وغرم ما زاد الصبغُ فيه.
وقالا: السوادُ كغيرِه من الألوان، وبه نأخذ.