فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1145

وإذا أقرَّ المريضُ أنه قبض ما كان له على فلانٍ من الديونِ، وقد وجب ذلك الدينُ عليه في صحته، وهو أجنبيٌّ؛ فإقرارُه جائزٌ، ويبرأ الغريمُ.

وإن كان الدينُ مما وجب في مرضِه، فأقرَّ باستيفائه، لم يصدَّق، ولا يبرأ الغريمُ.

ومن أقرَّ لأجنبيٍّ في مرضِ موتِه، ثم قال: هذا ابني، وثبت نسبُه منه، بطل إقرارُه.

ولو أقرَّ لأجنبيةٍ، ثم تزوجها، لم يبطل إقرارُه لها.

ومن طلَّق زوجتَه في مرضِه ثلاثًا، ثم أقرَّ لها بدينٍ، ومات، فلها الأقلُّ من الدينِ ومن ميراثِها.

ومن أقرَّ بغلامٍ يولد مثلُه لمثلِه، وليس له نسبٌ معروفٌ أنه ابنُه، وصدَّقه الغلامُ، ثبت نسبُه، وإن كان مريضًا، ويشارك الورثةَ في الميراثِ.

ويجوزُ إقرارُ الرجلِ بالوالدَيْنِ، والزوجةِ، والمولي.

ويُقبل قولُ المرأةِ بالوالدَيْنِ، والزوجِ، والمولي، ولا يُقبل بالولدِ، إلا أن يُصدِّقَها الزوجُ، وتشهدَ بولادتها قابلةٌ.

ومن أقرَّ بنسبٍ من غير الوالدين والولد؛ مثل الأخِ والعمِّ، لم يُقبل إقرارُه، فإن كان له وارثٌ معروفٌ قريبٌ أو بعيدٌ، فهو أولى بالميراثِ من المُقَرِّ له، وإن لم يكن له وارثٌ، يستحقُّ المقَرُّ له ميراثَه.

ومن مات أبوه، فأقرَّ بأخٍ، لم يثبت نسبُ أخيه، ويشاركُه في الميراثِ.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت