فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1145

وإقرارُ الرجلِ بالدَّيْنِ لآخرَ في صحَّتِه جائزٌ، وارثًا كان أو غيرَ وارثٍ، ويلزمُه ذلك بحياتِه وبعدَ وفاتِه، وإن كانوا جماعةً فهم شركاءُ فيه، فمن قضاه منهم في حياتِه، لم يشركه صاحبه.

واقرارُ السكرانِ جائزٌ.

وكذا إقرارُ المأذونِ له في التجارةِ.

ولا يجوزُ إقرارُ المأذونِ في المهرِ، والجنايةِ، والكفالةِ.

وإقرارُ المريضِ في مرضِ الموتِ لوارثِه في القليلِ والكثيرِ باطلٌ، إلا أن يُصدِّقَه فيه بقيةُ الورثةِ لعلةِ المحاباةِ.

ولغيرِ الورثة جائزٌ مطلقًا.

وإن أقرَّ لوارثه في مرضه الشديدِ ما يخشى عليه الموتُ به، ثم صحَّ صحُّ إقرارُه.

وإن أقرَّ لأجنبيٍّ في مرضِ موتِه بدَيْنٍ، وعليه ديونٌ في صحَّتِه لأجنبيٍّ، أو لوارثِه، وديونٌ لزمته في مرضِه لهما بأسبابٍ معلومةٍ؛ كبدل ما ملكه، أو استهلكه، فدينُ الصحةِ والديونُ المعروفةُ الأسبابِ تُقدَّمُ.

فإذا قُضِيت، وفضل شيءٌ، كان فيما أقرَّ به حالَ المرض.

وإن لم يكن عليه ديونٌ في صحَّتِه، جاز إقرارُه، وكان المقَرُّ له أولي من الورثةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت