نبهرجة، صُدِّق في قولهم جميعًا، وصل أو فصل.
وإن قال: قضيتُ من فلانٍ عشرةَ دراهم؛ ثم ادَّعى أنها زُيوف، أو نبهرجة، صُدِّق.
وإن ادَّعى أنها رصاصٌ، أو ستُّوقةٌ، لم يُصدَّق، إلا أن يقولَ موصولًا بكلامِه.
وإن أقرَّ بألفٍ، ثم قال بعد ذلك: من ثمنِ عبدٍ لم أقبضه؛ لم يُصدَّق، إلا أن يكونَ موصولًا بكلامِه، مشيرًا إلى عبدٍ بعينِه.
ومن أقرَّ، وشرط الخيارَ، لزمه الإقرارُ، وبطل الخيارُ.
والإقرارُ والإبراءُ لا يحتاج القبول، ويرتدُّ بالردِّ، فإن ردَّ، لا يمكنه الاستدراكُ، حتى من قال لرجلٍ: لك عليَّ ألفُ درهم، فقال الرجل: ليس لي عليك درهمٌ، ثم قال في الحال: بل لي عليك ألفٌ، فلا شيءَ له.
رجلٌ له على آخرَ ألفُ درهمٍ، فمات وله ابنان، فقال أحدُهما: قبض أبي خمس مائة، فلا شيءَ للمُقِرِّ، وللآخرِ خمسُ مائة إن أنكر.
ومن أقرَّ أنه لا حقَّ له قِبَل فلانٍ، فهو براءةٌ لفلانٍ من الدَّيْنِ والوديعةِ.
وإن قال: هو بريءٌ مما لي عليه من الدُّيونِ، ولم يبرأ من الأمانات.
وإن أقرَّ أنه ليس له مع فلانٍ شيءٌ، فهو براءةٌ من الأمانات، وليس ببراءةٍ من الديون.
وإن أقرَّ أنه بريءٌ من هذه الدارِ، فهو إقرارٌ بأنه لا حقَّ له فيها.