وإن ادَّعى واحدٌ الشراءَ، وادَّعى آخرُ الهبةَ والقبضَ؛ وادَّعى آخرُ الصدقةَ والقبضَ؛ وادَّعى آخرُ الميراثَ، كلُّ ذلك من رجلٍ واحدٍ، فهو بينهم أرباعًا.
وإن ادَّعى كلُّ واحدٍ منهم من آخرَ، فصاحبُ الشراءِ أولي.
وإن ادَّعى اثنان الشراءَ، كلُّ واحدٍ من واحدٍ، وهما يقرَّان أو ينكران، وأقاما البينةَ على تاريخين، أو تاريخٍ واحدٍ، فهما سواءٌ في التهاتُر [1] .
وإذا أقام الخارجُ وصاحبُ اليدِ كلُّ واحدٍ منهما بينةً على الملك، ووقَّت أحدُهما، فهو لصاحبِ الوقتِ، أيها كان.
وعن أبي حنيفة: أنه للخارجِ.
وإن لم يؤقِّتا، فهو للخارجِ.
وإن أقام الخارجُ البينةَ على ملكٍ مؤرَّخٍ، وصاحبُ اليدِ على ملكٍ أقدمَ تاريخًا، كان أولى به، وإن أقام الخارجُ وصاحبُ اليدِ كلُّ واحدٍ بينةً بالنتاجِ، فصاحبُ اليدِ أولي.
وكذا النسجُ في الثيابِ التي تنسج إلا مرة واحدة.
وكلُّ سببٍ في الملكِ لا يتكرَّر، فهو كذا.
وإن أقام الخارجُ بينةً على الملك، وصاحبُ اليدِ بينةً على الشراءِ منه، كان صاحبُ اليدِ أولي.
وإن أقام كلُّ واحدٍ منهما البينةَ على الشراءِ من صاحبِه، ولا تاريخَ
(1) ... تهاترا: ادَّعى كلُّ واحدٍ على الآخر باطلًا، والمهاترةُ: القولُ الذي ينقض بعضُه بعضًا. المعجم الوسيط، ومختار الصحاح، مادة: (هتر) .