الخنثي: وهو مولودٌ له ذَكَرٌ وفَرْجٌ، فعلاماتُ الذكورةِ فيه ستٌّ، وعلاماتُ الأنوثة كذلك.
أما علاماتُ الذكورةِ: أن يبولَ من الذَّكَر، فإن بال منهما فبسبق البولِ من الذكر، فإن خرجا معًا فبالكثرةِ عندهما. وقال أبو حنيفة - رضي الله تعالي عنه: أيُّ قاضٍ يكيل البولَ بالمكيال؟ ّ! فإن استويا فبالإنزالِ، والإحبالِ، أو خروجِ اللحية.
وعلاماتُ الأنوثة: الأولى من الفَرْجِ كما ذكرنا في الذكورةِ من الذَّكَرِ، والثلاثة الأُخَرُ: الثديان، والحيضُ، والحَبَلُ.
فإن اجتمعت في المولودِ العلامتان، فهو مُشْكِلٌ، يقف في الصلاةِ بين صفِّ الرجالِ والنساءِ، وتُبتاع له أَمَةٌ تختِنُه إن كان له مالٌ، فإن لم يكن له مالٌ ابتاع له الإمامُ أَمَةً من بيتِ المالِ، فإذا ختنته باعها، وردَّ ثمنَها إلى بيتِ المالِ.
وهذا أنثى عند أبي حنيفة في حكمِ الميراثِ، حتى إذا مات أبوه عنه وعن ابنٍ آخر، كان المالُ بينهما أثلاثًا.
وعندهما: هو لا ذَكَرٌ ولا أنثى، فله نصفُ ميراثِ ذَكَرٍ، ونصفُ ميراثِ أنثي.
ولو زوَّجه الإمامُ امرأةً فحسنٌ، إن كان ذكرًا تختنه، وإن كان أنثى كان حالها كذلك، فإذا مات غسلته المرأة؛ فإنها زوجتُه، أو امرأةٌ مثلها.
والله أعلم.
اللهم اختم بخير.