فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1145

كتاب الاستحسان في الحظر والإباحة

كسبُ الحلالِ بقدرِ الكفايةِ من الفرائضِ، وإذا قدر العبدُ أن يكونَ غيره عياله، لا يرضى الله أن يكونَ عيالَ غيره.

والكسبُ أنواعٌ:

-بقدرِ الكفايةِ لنفسِه وعيالِه وقضاءِ ديونِه، وهو مفروضٌ.

-وكمواساةِ الفقراءِ، ومجازاةِ الإحسانِ، وصلةِ الأرحامِ، وهو مستحبٌّ، وإنه أفضلُ من التخلي لنفلِ العبادات البدنية؛ كالصلاةِ، والصومِ، والحجِّ.

-وللتجمُّلِ والتزيُّنِ؛ لإظهارِ نعمةِ الله عليه، وهو مباحٌ.

-ولجمع المالِ للتفاخُر والتكاثُر مكروهٌ.

وهذا كلُّه إذا كان من الحلالِ، فإذا كان من الحرام فهو نار.

وأفضلُ الكسوبِ: الجهادُ، ثم التجارةُ، ثم الحراثةُ، ثم الصناعةُ.

ونوعان من الكسبِ خبيثٌ، وهو ما يكون أجرةَ العبادات، أو المعاصي.

ولا يجوزُ أن يتَّخذَ على علومِ الدين مكسبًا، وكلُّ علمٍ لم يكن خالصًا للدين؛ كاللغةِ، والنحوِ، والطبِّ، لا بأسَ بالأكل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت