فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1145

ومن لم يأمن الشهوة من غيره لا يحلُّ له النظرُ والمسُّ إلا لحاجةٍ ضرورية؛ كالقاضي، والشاهدِ إذا أراد الحكمَ والشهادةَ.

وكذا الخاتنُ إذا احتاج إلى ختانِ البالغ، والطبيبُ إذا احتاج إلى موضعِ المداواةِ، والقابلةُ إذا احتاجت لأخذِ الولدِ، والشاهدةُ إذا أرادت الشهادةَ على البكارةِ أو الثيوبةِ.

ولا يحلُّ النظرُ إلى هؤلاء إلا مقدارَ الضرورةِ؛ من الموضع، وقدر الحاجة من الوقت.

والخصيُّ في هذه الأحكامِ والمجبوبُ كالفحلِ.

ولا يجوز للمملوك أن ينظر من سيدتِه إلا ما يجوز للأجنبيِّ أن ينظر إليه منها.

ومن اشترى جاريةً على أنها بِكْرٌ، فقيل: إنها ثيبٌ، نظر إليها النساء.

وكذا العِنِّينُ إذا ادعى الوصولَ إلى زوجتِه، فأنكرت.

وما لا يجوز النظرُ إليه لا يجوز مسُّه إلا فوق الثوب الغليظ عندَ الضرورة.

ولا يمسُّ الرجل شيئًا من الأجنبيةِ لغيرِ ضرورةٍ.

وإذا كانا شيخين كبيرين، لا بأس بالمصافحة إن أمِنا الشهوة.

وعن أبي يوسف فيمن حلف بطلاقِ امرأتِه أنه لا ينظر إلى حرامٍ، فنظر إلى وجهِ امرأةٍ أجنبيةٍ، أو يدِها، لا تطلق امرأته، وكره له ذلك؛ لتوهُّم الشهرة.

ولو قال: إن لم يكن وجد فلان على حرام، فامرأته طالق، وقد رآه خلا بامرأةٍ أجنبيةٍ، تطلق امرأته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت