والطلا، وهو المطبوخُ المثلَّث من ماءِ العنب إذا ذهب بالطبخِ ثلثاه، وبقي ثلثُه، وصار مُسْكِرًا.
والجمهوريُّ، ويسمي: أبا يوسفي، وهو الطلا الذي يلقى فيه الماء حتي يرقَّ، ويعود إلى المقدار الذي كان به في الأصل، ثم يطبخ أدني طبخةٍ، وصار مسكرًا.
ثم أحكامُ الخمرِ ستةٌ: حرمةُ شربِ قليلِها وكثيرِها، وحرمةُ الانتفاع بها للتداوي وغيرِه، وتكفيرُ جاحدِ حرمتِها، وحرمةُ تمليكِها وتملُّكِها، ونجاستُها غليظةً، ووجوبُ الحدِّ بشربِها، قليلًا كان أو كثيرًا.
وحكمُ السَّكَر، ونقيعِ الزبيب، ونقيعِ التمر، والفضيخِ، والباذَقِ واحدٌ، وهو حرمةُ شربِها قليلِها وكثيرِها، لكن دون حرمة الخمر، حتى إذا جحد حرمتَها، لا يكفر.
ولا يجب الحدُّ بشربِ القليلِ منها ما لم يسكر، وبعضُ الناس أباحوها؛ كبِشْرٍ المريسيِّ ونحوه.
واختلفوا في نجاستِها أنها غليظةٌ أم خفيفةٌ أم طاهرةٌ.
وبيعُها جائزٌ عند أبي حنيفة؛ خلافهما.
وحكمُ الطلا و مطبوخِ التمر والزبيبِ أدني طبخة سواءٌ.
والقليلُ منها حلالٌ طاهرٌ، والمُسكِرُ حرامٌ، وهو القدح الذي يسكر، ويجب الحدُّ في سكره.
ويجوز بيعُه، ويجب ضمانُه عند أبي حنيفة وأبي يوسف.
وعن محمد روايتان، في روايةٍ: حرامٌ، وفي روايةٍ: قال: لا أحرمه، ولا أشربه.