وما سوى هذه الأشربةِ نحو ما يُتَّخذ من الحنطة، والشعير، والذرة، والأرزِّ، والسكر، والفانيد، والعسل، والتين مباحةٌ، وإن سكر منها لا حدَّ عليه، وهي كطعامٍ متغيِّرٍ مكروه.
وكذا لبنُ الرمكة.
وعن الحسن عن أبي حنيفة: أن المسكر منه حرامٌ كالمثلث، ولكن لا حدَّ فيه، وهو المختار.
وإذا حمضت الخمرُ، وغلبت حموضتُها، وقد بقي منها طعمُ المرارةِ، لم تحلِّ ما لم تزُلِ المرارةُ من كلِّ وجهٍ عند أبي حنيفة.
وقالا: إذا غلبت الحموضة، حلَّت.
وكلُّ ما خُلط بالخمر لا يحلُّ شربُه إلا إذا خاف على نفسه الموتَ من شدة العطش؛ كالخمرِ والميتةِ في المَخْمَصَة، وإن لم يظهر فيه أحدُ اوصافِها.
ولا يجوزُ شربِ درديِّ الخمرِ، والامتشاطُ به للنساء، ولا حدَّ فيه ما لم يسكر.
ولو طُرح في الخمرِ سمكٌ، أو ملحٌ، أو غيرُه حتى صار مريًا، لا بأس به.
وعن أبي يوسف: أن الخمر إذا كانت غالبةً فيه، حلَّ، وإن كان ما جعل فيها هو الغالب، فلا خيرَ فيه، وبه نأخذ.
ولا يجوزُ للمسلمِ أن يسقيَ الخمرَ أهلَ الذمة، ولا الدوابَّ، فإن شربت منها، فذُبحت من ساعتِها، فلا بأسَ بلحمها.