أُخذ منه الثوبُ في قولهم.
وإن استهلكه أجنبيٌّ بعدَ القطع، كان للمسروقِ منه أن يضمن المستهلكَ قيمتَه.
وإن آجره السارقُ، فضاع من مستأجره، فلا ضمانَ على السارق.
وإن أودعه، فهلك في يدِ المودَع، فلا ضمانَ على السارق، ولا على المودَع.
ولو ضاع من يدِ مستعيرٍ استعاره من السارق، فللمسروقِ منه أن يضمنه قيمتَه؛ لأنه إذا ضمنه لم يكن له أن يرجعَ به على السارقِ.
ولو هلك في يدِ المبتاعِ من السارقِ، كان للمسروقِ منه أن يضمنَ المشتري؛ لأن هاهنا إنما يرجع على السارق بالثمن لا بالقيمة.
والسرقةُ [أخذُ] مال محرم من حِرْزِه سرًّا.
والحرزُ نوعانِ:
-حرزٌ بنفسه؛ كالدورِ والبيوتِ والحوانيتِ ونحوها المبنية للسكني ولحفظِ الأموال، سواءٌ كانت أبوابها مغلوقة أو مفتوحة.
-وحرزٌ بالحفظِ عند عدم الأول.
فمن سرق منهما وجب القطع.
وما أُذن للناسِ بالدخولِ فيه مع جوازِ المنع، لا قطعَ إلا في خدمته؛ كمن سرق من حمامٍ، أو بيتٍ مأذونٍ له بالدخول فيه؛ كالضيفِ إذا سرق من بيتِ مضيفِه.