وقيل: ما ليس له بحقٍّ على اعتبارِ أصلِ الوضعِ، وإنما يجوز به على طريقِ الاستعارة؛ لما فيه من معنى الأصل؛ كالأسد.
والصريحُ: ما تناهى في الوضوح، وكشف الخفاء عن المراد، وهو أبلغُ في الإظهار من النصِّ، والنصُّ أبلغ فيه من الظاهر.
والكنايةُ: ما دلَّ على مراد المتكلم بغيره.
وحقيقةُ اللفظِ تُتْرَكُ لأربعِ دلالات:
-دلالةُ عُرْفِ الاستعمالِ مساويًا لِلَفْظِ العبارة.
-ودلالةُ اللفظِ في نفسه؛ كقوله: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) [الكهف: 29] .
-ودلالةُ المتكلِّم في نفسه؛ كقوله تعالى: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ) [الإسراء: 64] .
-ودلالةُ محلِّ الكلامِ؛ كما إذا حلف لا يبيعُ عبدًا، فباع حرًّا، لم يحنث؛ لأنَّ المحلَّ غيرُ قابلٍ.
وقد تعرف الحقيقةُ من المجازِ بكثرةِ الإفادةِ؛ حتى إن ما كان أكثرَ إفادةً كان أحقَّ بالإرادة.
والبيانُ أربعة:
-بيانُ تقريرٍ؛ كقوله تعالى: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهْمْ أَجْمَعُونَ) [الحجر: 30] ، أكَّد العمومَ نفيًا لاحتمال الخصوص.