وإذا أمر السلطانُ إنسانًا بقتلِ رجلٍ من غيرِ إكراهٍ، فقتله، فعليه القصاصُ.
ومن أوجب عليه القصاص، والتجأ إلى الحرمِ، لم يُقتل فيه، ولكن يُضيَّق عليه الأمرُ، بأن لا يُبايَعَ [1] ولا يشارى، ولا يُكَلَّمَ حتى يُضطرَّ إلى الخروجِ، فيُقتصَّ منه.
وإن قَتَلَ في الحرمِ، قُتِلَ فيه.
ومن قتل مسلمًا لا وليَّ له، أو حربيًّا دخل دارَنا فأسلم، إن كان القتلُ خطأ، فالديةُ على عاقلتِه للإمامِ، وعليه الكفارةُ، وإن كان عمدًا، فإن شاء الإمامُ قتله، وإن شاء أخذ الديةَ، وليس له أن يعفوَ.
والله أعلم.
(1) ... في الأصل: «يباع» ، والصواب: لا يبايع.