فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 1145

ومسيلِ الماء، والشِّرْبِ، وشارعِ الطريقِ؛ فإنه ينتفع بمسيلِ مائه على سطحِ داره، وبطريق داره، ولو أراد أن يتصرف فيه بالتمليك بيعًا أو هبةً أو نحوهما، لا يمكنه ذلك، وكذا المسلمون ينتفعون بالشارع مشيًا عليه، ولو تصرَّفوا فيه غيرَ ذلك، لا ينفُذُ تصرُّفُهم، وكذا حقُّ الشِّرْب وأمثالُه.

واليدُ: عبارةٌ عن قدرةٍ شرعيَّةٍ تحصل عند قبضِ المملوكِ، بيعًا كان أو غيرَه، فإن من اشترى شيئًا، ثبت له الملكُ في المشترَى، ولا يقدر على جميعِ التصرُّفات فيه قبلَ قبضه، فإذا وُجِدَ القبضُ صورةً أو معنى، فحينئذٍ يقدر عليها.

والرِّقُّ: وصفٌ حكميٌّ يصيرُ الشخصُ به عُرضةَ الاستيلاءِ عليه، وهو في نفسه أثرُ الكفر؛ لأن الكفارَ لما استنكفوا عن عبادة الله ضرب عليهم الرقَّ؛ ليجعلهم به عبيدَ عبيدِهِ إهانةً وإذلالًا لهم جزاءً لصنيعهم في أحسن صورةٍ ووجهٍ.

والحِلُّ: عبارةٌ عن الإطلاقِ في الانتفاع؛ وإنه يحصل بطريقين: في الإحلال، والملك، والذي يحصل به الملكُ أبلغُ؛ لأن الذي يحصل بالإحلال لا يقطع الشركةَ، والذي يحصل بالملك يقطعُها، ولذا لم يحصل الحِلُّ في بناتِ آدم بالإحلال.

والدَّيْنُ: عبارةٌ عن مالٍ حكميٍّ مُحدَثٍ في الذمةِ ببيعٍ، أو استهلاكٍ، أو غيرهما، وإيفاؤُه واستيفاؤُه لا يكونُ إلا بطريقِ المقاصَّة عند أبي حنيفة رضي الله عنه.

ومثاله: إذا اشترى ثوبًا بعشرةِ دراهمَ، صار الثوبُ ملكًا له، وحدث في هذا الشراءِ بذمَّتِه عشرةُ دراهمَ ملكًا للبائع، فإذا دفع المشتري عشرةً إلى البائعِ، وجب مثلُها في ذمَّةِ البائعِ دَيْنًا، وقد وجب للبائع على المشتري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت