فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1145

واختار وليُّ الجنايةِ الثانيةِ اتِّباعَ المولى بنصيبِه من القيمةِ، رجع المولى بذلك على وليِّ الجنايةِ الأولى.

وقالا: دفعُه بغيرِ قضاءٍ كدفعِه بقضاءٍ، وبه نأخذ.

وما جنى العبدُ المدبَّر على غيرِ بني آدم، فعليه أن يسعى في قيمتِه لمالكِه، بالغةً ما بلغت، ولا شيءَ منه على المولي.

وإن غصب رجلٌ مدبَّرًا، فجنى عنده، ثم ردَّه إلى المولى، فجنى عنده جنايةً أخرى، فعلى المولى قيمتُه بينهما نصفان، ويرجع بنصفِ قيمتِه على الغاصبِ، فيدفعه إلى وليِّ الجناية، ثم يرجع بذلك على الغاصب أيضًا.

وقال محمد: يرجع بنصفِ قيمتِه على الغاصبِ، فتسلم له؛ كما في العبد.

والجوابُ فيما إذا جنى عند المولى، ثم غصبه رجل، فجنى عنده أخرى؛ كما ذكرنا في العبد أيضًا.

والفرق بين المسألتين في العبدِ والمدبَّر: أن في العبدِ يُدفع العبدُ، وفي المدبَّر تُدفع القيمةُ.

وإن غصب مدبَّرًا، فجنى عنده، ثم ردَّه إلى المولى، ثم غصبه ثانيًا، فجنى عنده جنايةً أخرى، فعلى المولي قيمتُه بينهما، ثم يرجع بقيمتِه على الغاصب.

وأمُّ الولدِ في جميعِ الجناياتِ النفسيَّةِ والماليَّةِ كالمدبَّرِ سواءٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت