فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 12042

عليه وسلم التصديق بنبوته وبما جاء به، وطاعته في كل ما يأمر به أو ينهي عنه وموالاة من والاه ومعاداة من عاداه، ومحبته وتعظيم سنته وإحياؤها بعد موته بما تبلغ إليه القدرة.

وقد ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"الدين النصيحة"ثلاثًا، قالوا لمن؟"قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" [1] . وفي الخازن: النصح أن يقيموا في البلد ويحترزوا عن إفشاء الأراجيف وإثارة الفتن ويسمعوا في إيصال الخير إلى أهل الجهاد ويقوموا بمصالح بيوتهم.

(ما على المحسنين من سبيل) جملة مقررة لمضمون ما سبق، أى ليس على المعذورين الناصحين طريق عقاب ومؤاخذة، ومن مزيدة للتأكيد، وعلى هذا فيكون لفظ المحسنين موضوعًا في موضع الضمير الراجع إلى المذكورين سابقًا، وأتى بالظاهر للدلالة على انتظامهم بنصحهم في سلك المحسنين، أو يكون المراد ما على جنس المحسنين من سبيل، وهؤلاء المذكورون سابقًا من جملتهم، فتكون الجملة تعليلية، وقولهم لا سبيل عليه معناه لا حرج ولا عتاب، وأنه بمعنى لا عاتب يمر عليه فضلًا عن العتاب، وإذا تعدى بإلى كقوله:

ألا ليت شعري هل إلى أم سالم ... سبيل فأما الصبر عنها فلا صبر

فبمعنى الوصول كما قال:

هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم من سبيل إلى نصر بن حجاج

ونحوه، فتنبه لمواطن استعماله فإنه من مهمات الفصاحة (والله غفور

(1) مسلم 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت