فهرس الكتاب

الصفحة 6350 من 12042

وقال ابن العربي: لم يؤمر المسلمون يومئذ أن يسلموا على المشركين، ولا نهوا عن ذلك بل أمروا بالصفح والهجر الجميل. وقد كان عليه الصلاة والسلام يقف على أنديتهم ويحييهم، ويدانيهم ولا يداهنهم. قال النضر بن شميل: حدثني الخليل قال: أتيت أبا ربيعة الأعرابي، وكان من أعلم من رأيت فإذا هو على سطح، فسلمنا، فرد علينا السلام، وقال لنا! استووا فبقينا متحيرين، ولم ندر ما قال: فقال لنا أعرابي إلى جنبه أمركم أن ترتفعوا. فقال الخليل: هو من قول الله ثم استوى إلى السماء فصعدنا إليه فقال: هل لكم في خبز فطير، ولبن هجير؟ فقلنا: الساعة فارقناه، فقال: سلامًا فلم ندر ما قال فقال الأعرابي: إنه سألكم متاركة لا خير فيها، ولا شر. قال الخليل: هو من قول الله عز وجل (وإذا خاطبهم الجاهلون، قالوا سلامًا) . قال الحسن: هذا وصف نهارهم، ثم وصف ليلهم بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت