والمرتدَّة مع زوجِها إن جاءت بولدٍ لأقلَّ من ستةِ أشهر، ورث، ولأكثر لم يرث.
وإذا عاد المرتدُّ بعد الحكمِ بلحاقه إلى دار الإسلام مسلمًا، فما في يدِ ورثتِه من مالِه بعينِه يأخذه، ولا ضمانَ عليهم فيما أتلفوه.
وإذا لحق المرتدُّ بدارِ الحرب، وله ابنٌ وعبدٌ، فقضي به لابنه، فكاتبه، ثم جاء المرتدُّ مسلمًا، فالكتابةُ جائزةٌ، والولاءُ للمرتدِّ الذي أسلم.
وإن جاء المرتدُّ مسلمًا قبل أن يقضى بذلك، فكأنه لم يزل مسلمًا.
وإن ارتدَّ المكاتَبُ، أو لحق بدار الحرب، واكتسب مالًا، فأُخذ مع المالِ، وأبي أن يُسلم، يُقتل، وتوفى لمولاه كتابته، وما بقي فلورثته.
والمرتدَّة إذا تصرفت في مالها في حال ردَّتِها، جاز تصرُّفُها، وإذا ماتت، لا يرثُها زوجُها.
ومن ارتدَّ ولحق بدارِ الحربِ بمالٍ، ثم ظُهِر على المال، كان فيئًا.
وإن رجع من دار الحرب، فأخذ من ماله، ثم ظهرنا عليه، رُدَّ ذلك إلى ورثته.
وإن ارتدَّ الزوجان، ولحقا بدارِ الحرب، فحملت المرأةُ في دارِ الحرب أو غيرها، وولدت، ووُلِد لولدِها ولدٌ، وظُهِر على الجميعِ، فالولدان فيءٌ، ويجبر الأولُ على الإسلامِ، ولا يجبر الثاني، ويجبر الزوجُ على الإسلام، ويُقتل، وتكون المرأةُ أمةً تُجبر ولا تُقتل.
وإن ارتدَّ قومٌ ونساؤُهم وصبيانُهم، تُجبر النساءُ والصبيانُ على الإسلامِ، وتُقتل الرجالُ إن لم يسلموا.