الموصي، بطلت الوصية.
وإن أوصى بثمرةِ بستانِه، ثم مات الموصي، وفيه ثمرةٌ قائمةٌ، فلا شيءَ للموصى له غيرها، وإن لم يكن فيه ثمرةٌ، كانت له ثمرتُه فيما يستقبل ما دام حيًّا، ولا يورث عنه.
ولو وصَّي بِغلَّةِ بستانِه، ثم مات وفيه ثمرةٌ، كانت له هذه الثمرةُ، وثمرتُه أبدًا ما عاش.
وكذا إن قال: له ثمرةُ بستاني أبدًا.
وإن أوصى له بصوفِ غنمِه، أو بأولادِها، أو بألبانِها، ثم مات، فله ما في بطونِها من الولدِ، وما في ضُروعِها من اللبن، وما على ظهورِها من الصوفِ يومَ موتِ الموصي.
وإن أوصى له بجاريةٍ، فولدت ولدًا بعد موت الموصي قبل قبولِ الموصى له، ثم قبل، وهما يخرجان من الثلث، فهما للموصى له، وإن لم يخرجا من الثلث ضربا بالثلث، فأخذ ما قبضه منهما جميعًا.
وقالا: يأخذ ذلك من الأمِّ، فإن فضل شيءٌ أخذه من الولد.
ومن أوصى بوصايا من حقوقِ الله تعالى وغيرِها، قُدِّمت الفرائضُ منها، ثم الواجباتُ، قدَّمها الموصي أو أخَّرها؛ مثل الحجِّ، والزكاةِ، والكفاراتِ، والنذورِ.
وما ليس بواجبٍ، قُدِّم منها ما قدَّمه الموصي.