وإذا أوصى بجاريةٍ إلا حملَها، صحَّت الوصيةُ والاستثناءُ.
ومن أوصى لولدِ فلانٍ، فالوصيةُ بينهم، والذكرُ والأنثى فيها سواءٌ؛ لأنه أطلق اللفظ بالولد.
وإن أوصي لورثةِ فلانٍ، فالوصيةُ بينهم للذكرِ مثلُ حظِّ الأنثيين.
وإن أوصى لزيدٍ وعمرٍو بثلثِ مالِه لأمهات أولاده، وهن ثلاثٌ، وللفقراء والمساكين، فلهن ثلاثة أسهمٍ من خمسةِ أسهمٍ، وللفقراء سهمٌ، وللمساكين سهم.
وإن قال: لأهلِ فلانٍ، فالقياسُ أن تكون الوصيةُ لزوجتِه، والاستحسانُ أن تقع الوصيةُ على جميعِ مَنْ يعولُهم وتجمعهم دارُه غير فلان ومماليكه.
وإن أوصى لفقراء بني فلان، أو لمساكينهم، أو لأبنائهم، أو لعميانهم أو لزَمْناهم، فإن كانوا يُحصون عددًا، فالوصيةُ بين غنيِّهم وفقيرِهم بالسوية، وإن كانوا لا يُحصون فذلك لمحتاجيهم، يعطي الوصيُّ من شاء منهم.
وإن قال: للأراملِ، أو الأيامي، أو الثيب، أو الأبكار، فالأرملةُ: كلُّ امرأةٍ محتاجةٍ أرملت في زوجها ومالها.
والأيِّمُ: التي لا زوجَ لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، صغيرةً أو كبيرةً.
والبكرُ: كلُّ امرأةٍ لم يبتكرها رجل، صغيرةً كانت أو كبيرةً.
وإن قال: لشبان بني فلان، أو لفتيانهم، أو لغلمانهم، أو لكهولهم، أو لشيوخهم، فالشابُّ والفتى: من خمس عشرة سنة إلى أن يصير كهلًا، إلى أن يغلبه الشمط قبله.