فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1145

والأوصياءُ العقلاءُ البلغاءُ ثلاثةٌ:

-أمينٌ قادرٌ على القيامِ بما أوصى إليه، فهذا لا يُعزل، وليس لأحدٍ عزلُه.

-وأمينٌ عاجزٌ، فهذا يَضُمُّ القاضي إليه مَنْ يعينه.

-وخائنٌ أو فاسقٌ، فهذا يجب عزلُه وإقامةُ غيرِه مقامَه.

وقبولُ الوصيةِ شرطٌ لصحتها، فإذا أوصى إلى رجلٍ، فقبل الوصيُّ في وجهِ الموصي، أو في غيبتِه، ثم ردَّها في غيرِ وجهِه فليس ذلك بردٍّ.

وإن ردَّها في وجهِه، فهو ردٌّ.

وقبولُ الوصيةِ له في حالِ حياةِ الموصي أو ردُّها، فذلك باطلٌ.

والموصى به لا يملك إلا بالقَبول، إلا في مسألةٍ واحدةٍ، وهو أن يموتَ الموصي، ثم يموتَ الموصى له قبل القبول، فيدخل الموصى به في ملك ورثته.

وإن أوصى إلى عبدٍ، أو كافرٍ، أو صبيٍّ، أو فاسقٍ، أخرجهم القاضي من الوصية، ونصب غيرَهم، فإن لم يُخرجهم حتى عتق العبدُ، وأسلم الكافرُ، وبلغ الصبيُّ، وانصلح الفاسقُ، فالوصيةُ إليهم ماضيةٌ.

وليس للقاضي إخراجُ الوصيِّ من الوصيةِ إلا هؤلاء، وغيرَ الأمين.

ومن أوصى إلى عبدِ نفسه، وفي الورثةِ كبارٌ، لم يصح.

وإن أوصى إلى مكاتَبِه، جاز.

ووصيُّ الأبِ أحقُّ بمالِ الصغيرِ من الجدِّ.

فإن لم يوصِ الأبُ إلى أحدٍ، فالجدُّ بمنزلةِ الأبِ.

ووصيُّ الجدِّ كوصيِّ الأبِ عند عدمِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت