والردِّ، إن لم يترك وارثًا سواها، دون الأب.
وكذا ولدُ الزنا.
وإذا ادَّعى اثنان نسبَ اللقيطِ، ثبت نسبُه منهما، ويرثان منه ميراثَ أبٍ واحدٍ، وهو يرثُ من كلِّ واحدٍ منهما ميراثَ ابنٍ كاملٍ.
وكذا إذا ادَّعته المرأتان، يثبت نسبُه منهما، والميراثُ كما قلنا في الرجلين، وهذا عند أبي حنيفة.
وقالا: لا يثبت نسبُه من المرأتين أصلًا.
والغرقى، والهدمى، إذا ماتوا جميعًا، ولا يُدرى أيهما مات أولًا، [لا يرثُ بعضُهم من بعضٍ] ، و ميراثُ كلِّ واحدٍ منهما لورثتِه الأحياءِ.
وعن علي، وابن مسعود - رضي الله عنهما: أنه يعتبر الأحوالُ، ويجعل كأن أحدَهم مات أولًا، ثم الثاني، ثم الثالث، ويقسم المالُ على مَنْ جعلوه حيًّا، حتى إذا كان الميتُ اثنين، كان حالهما ثلاثةً، إما أن يموتَ الأولُ ثم الثاني، أو يموت الثاني ثم الأول، أو يموتا معًا.
وإن كانوا ثلاثة فلهم ستة أحوالٍ، يجعلُ كأن الأول مات ثم الثاني ثم الثالث، أو يجعل كأن الأول والثاني ماتا معًا وبقي الثالث، أو مات الثالث وبقي الأول والثاني، أو ماتوا جميعًا معًا، على هذا القياسِ الباقي.
في الخنثى المشكل: يرثُ نصيبَ البنتِ عند أبي حنيفة.
وعندهما: يرثُ نصيبَ الذكر، ونصيبَ الأنثي، فإذا مات عن ابنٍ وخنثى، قال أبو يوسف: للخنثى ثلاثةٌ من سبعةٍ، وللابن أربعةٌ.
وقال محمد: للخنثى خمسةٌ من اثني عشر، وللابن سبعةٌ.