فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1145

على أن تبرئ الزوج، وأن يكون مهرُها باقيًا كما كان، فإنها تصالح عن مهرِها مع إنسانٍ على شيءٍ لم تره، وتقبضه، يبرأ زوجُها، ولا تنظر إلى ذلك الشيء، فإذا فعلت ذلك، برئ الزوج من المهر، ثم إنها تهبُ المهرَ من زوجها، ثم إنها تنظر إلى ذلك الشيءِ، وتردُّ بخيار الرؤية، فيعود مهرُها على زوجها كما كان.

رجلٌ قال: كلُّ امرأةٍ أتزوَّجُها فهي طالقٌ، فتزوج امرأةً في ساعةٍ مرتين، تطلُق بالعقدِ الأول، ولا تطلق بالثاني.

ولو قال: كل امرأة تزوَّجْتُها، فهي طالقٌ ثلاثًا، وأراد أن يتزوَّجَ ولا تطلق، فإنه يتزوجها، ثم يجعلان حكمًا بينهما، فيحكم بمذهب أهل المدينة أنها لا تطلق، ويرضيان بحكمه، أو يرفعان إلى قاضٍ يرى ذلك المذهب ليحكم أن الطلاق لم يقع، فيجوز، وهي امرأته، ولم تطلق بذلك اليمين؛ لأنَّ قضاءَ القاضي بالعقودِ والفسوخِ ينفسخ ظاهرًا وباطنًا عندنا، والتحكيمُ جائزٌ عندنا أيضًا، ولو زوَّجه ذلك القاضي، كان خيرًا وأحسن، أو يزوِّجه فضوليٌّ، فيجيزُ النكاحَ بالفعل بأن يبعثَ إليه مهرًا أو شيئًا منه، أو يمسَّها، فيجوزُ النكاح، ولا تطلق.

قال الفقيه أبو الليث - رحمه الله: «من ابتلي بذلك، وفعل بعضَ هذا أرجو ألَّا يؤخذ به؛ لأن كثيرًا من الصحابة والتابعين - رضوان الله عليهم - لا يرَوْن الطلاقَ إذا كان اليمينُ قبل النكاح» .

وإذا خافتِ المرأةُ في التحليلِ ألَّا يطلِّقَها الزوجُ، وأنها تحبل، أو يفشوَ أمرُها، تعطي إنسانًا ثمنَ غلامٍ مراهق، يشتري ذلك الإنسانُ الغلامَ لنفسه، وتزوجُ هذه المرأةُ نفسَها من الغلامِ، ويقبل النكاحَ سيِّدُه هذا، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت