القبلة، ومن عجز عن الاستقبال إليها، لمرضٍ، أو عدوٍّ، أو عذرٍ آخر، مع علمه بجهة القبلة.
فالأولُ من هؤلاء: يصلِّي إلى أي جهةٍ شاء.
والثاني: إلى جهة البيتِ في أيِّ جانب كان.
والثالثُ: إلى جهة قلبِ المسجدِ الحرام.
والرابع: إلى جهة مكَّة.
والخامس: إلى الجهة التي نحوها مكة.
والسادس: إلى أي جهةٍ قدر، ويسقط عنه تكليف استقبال القبلة.
وأما في حالة الاشتباه، وانطماس الدلائل، وعَدَمِ مَنْ يسأله: يجتهد، ويتحرَّى القبلة، ويصلي إلى أيِّ جهةٍ غلب على ظنه أنها جهة القبلة.
ثم الصلاةُ حالة الاشتباه خمسة أنواع:
-بالتحرِّي إلى أيِّ جهةٍ غلب على ظنِّه أنها جهة القبلة.
-وبهذا التحري إلى غيرِ هذه الجهة.
-وبالتحري من غيرِ أن يغلبَ على ظنِّه شيءٌ إلى أيِّ جهةٍ من الجهاتِ.
-وبدون التحري إلى جهةٍ لم يدر أنها جهة القبلة أم لا، ولا خطر بباله منه شيءٌ.
-وبدون التحري إلى جهةٍ شكَّ في كونها قبلةً من غير غلبة ظن.
فالأولى جائزة.
فإن تيقَّن الخطأ في صلاته، استدار إلى القبلة، ويُتِمُّها. ولو تيقَّن بعد الفراغ، لا إعادةَ عليه.
والثانيةُ باطلةٌ، وإن ظهر أنه أصاب القبلة عند أبي حنيفة ومحمد.
وقال أبو يوسف: جائزة عند الإصابة.