وإن صلَّى ركعةً من الظهر، ثم افتتح العصر، أو التطوع بتكبيرةٍ، انتقض ظُهرُه.
فإن افتتح الظهرَ الذي شرع فيه، فصلاتُه على حالِها باقيةٌ، وتجزيه الركعة المؤدَّاةُ، ولا تضرُّه التكبيرة.
ومن أراد قضاءَ الصلاةِ الفائتةِ، ينوي على الترتيب، يقول: أول ظهرٍ لله عليَّ، ثم أوَّل عصرٍ كذلك.
وإذا أراد الاحتياطَ في أداءِ فرضِ الوقتِ في المصرِ المختلَفِ فيه يومَ الجمعة، ينوي الأربعَ التي بعد صلاة الجمعة آخرَ ظُهْرٍ لله عليه، أو الصلاة الأخيرة، وهذا أحسنُ، فإن كان الذي عليه الظهرُ، فقد أدَّى بهذا، وإن كانت سنةَ الجمعة، فكذا؛ لأنها مؤكدة، فتكون عليه.
والتحريمُ شرطٌ في أصحِّ الروايتين، وليست بركنِ الصلاة، حتى لو أحرم للفرضِ، ثم أراد أن ينوي بها التطوع، جاز.
ولو أحرم للفرضِ، ففرغ منه، ثم قام إلى التطوع بعد التسليمِ وشرع فيه من غير تحريمةٍ جديدةٍ، يصير شارعًا فيه.
وكذا إذا بنى التطوعَ على التطوعِ بلا تحريمةٍ جديدةٍ، يصير شارعًا في الثاني.
وما اختلف مشايخنا في أن للصلاة اثني عشر فرضًا: ستة من أعمالِها، وستة من نفسِها، غير ما اختلف أبو حنيفة وصاحباه في الخروج