ولو أمر من لم يشهد الخطبةَ، فأمر هو غيرَه، اختلفوا فيه.
ولو أمر جنبًا أن يتقدَّمَ، فأمر الجنبُ طاهرًا، جاز.
ولو أمر صبيًّا، أو امرأةً، فقدَّم غيرَه، لا يجوز.
ولو قدَّم القومُ رجلًا، أو تقدَّم واحدٌ منهم، وصلَّوْا والإمامُ في المسجد، جاز.
ومن أدرك الإمامَ في صلاةِ الجمعةِ، صلَّى معه ما أدرك، وبنى عليه الجمعةَ.
وكذا إذا أدركه في التشهُّد، أو في سجود السهو.
وقال محمد: إن أدرك أكثرَ الركعةِ الثانيةِ، بنى عليها الجمعةَ، وإن أدرك أقلَّها بنى عليها الظهرَ، فيصلي أربعَ ركعاتٍ يقرأ فيهنَّ، ويجلسُ في الثانيةِ؛ كمن صلَّى الجمعةَ في المصرِ المختلَفِ فيه للاحتياط إذا صلَّى بعدَها الأربعَ ركعاتٍ بنيةِ الصلاةِ الأخيرةِ التي عليه، يقرأ فيهنَّ.
ومن صلَّى الظهرَ في منزلِه يومَ الجمعةِ قبلَ صلاةِ الإمامِ، ولا عذرَ له، كُره، وجازت صلاتُه.
فإن بدا له أن يحضر الجمعةَ، فتوجَّه إلى الجامعِ، بطلت صلاةُ الظهرِ بالسعيِ عند أبي حنيفة.
وقالا: لا تبطل حتى يدخلَ مع الإمامِ.
ولا تصلَّى الظهرُ جماعةً يومَ الجمعةِ إلا في موضعٍ لا جمعةَ فيه؛ كالقرى، وينبغي أن يُصلُّوا الظهرَ جماعةً كسائر الأيام.