الرجلُ، ولم ينوِ عند الدفع، جاز.
وسواءٌ كان الرجلُ مسلمًا، أو ذميًّا.
ولو دفع إلى رجلٍ دراهمَ ليتصدَّقَ بها عن كفارةِ يمينِه، ثم نوى عن زكاتِه قبل أداءِ المأمور، جاز.
والعبرةُ في الكلِّ نيةُ المالك.
وإذا أخذ السلطانُ مالَ رجلٍ بغيرِ حقٍّ، فنوي صاحبُه عن زكاتِه، أو عُشْرِه، أو خَراجه، أجزأه.
وقيل: لا يجزئه، وهو الأحوطُ.
ومن تصدق بجميعِ مالِه، ولم ينوِ الزكاةَ، سقط فرضُها عنه.
والله أعلم.
فصل
وليس في دورِ السُّكني، وثيابِ البدنِ، وأثاثِ البيت، ودوابِّ الركوبِ، وعبيدِ الخدمةِ، وسلاحِ الاستعمالِ، وآلاتِ الصناع، وظروفِ الأمتعة، وما كان منها للكراءِ والأجرةِ، لا للتجارة، زكاةٌ.
وفي أُجرةِ ما كان للتجارةِ زكاةٌ مع أصولها.
ولا زكاةَ في مال الضِّمارِ؛ كالضالِّ، والمدفونِ في غير الحرزِ؛ كالصحراء، والكرمِ الكبيرِ إذا نسي مكانَه، والوديعةِ عند من لم يعرفه، إذا نسي المودَع سنين، ثم أصابه، فإن عرف المودَع، ثم نسيه، فعليه الزكاةُ.
ولا زكاةَ في مالِ المحجودِ، والمغصوبِ، إذا لم يكن عليه بينةٌ.